
بقلم/نشأت البسيوني
في كل حكاية في لحظة محدش يشوفها غير صاحبها اللحظة اللي ينزل فيها الستار ويتشال فيها الكلام من على المسرح وتختفي الأصوات ويبقى الإنسان واقف لوحده قدام نفسه من غير جمهور ومن غير تصفيق ومن غير ردود أفعال اللحظة دي هي الحقيقة اللي بنهرب منها طول الوقت لأنها تكشف اللي جوانا من غير ما نقدر نلون ولا نزوق ولا نمثل فيها وراء الستار الأخير تظهر ملامح التعب
اللي محدش عرف عنه حاجة والصبر اللي طال أكتر مما يستحق والأوجاع اللي اتحملت في صمت كأنها جزء من الروتين وتظهر كمان لحظات القوة اللي خلتنا نكمل رغم كل حاجة ورغبتنا المستمرة إننا نثبت لنفسنا قبل أي حد إننا نقدر نعدي أي ظلمة مهما كانت تقيلة الإنسان وراء الستار مختلف عن الإنسان قدام الناس هناك مفيش منافسة ولا مقارنة هناك القلب بيتكلم بصوت أوضح
والعقل بيتعامل من غير خوف وعندها نكتشف إن اللي كنا فاكرينه نهاية كان مجرد بداية وإن اللي وجعنا كان بيجهزنا لخطوة أعمق وإن اللي اتأخر ما كانش ضياع لكنه توقيت لازم يحصل بالشكل ده علشان نعرف قيمته وراء الستار الأخير الواحد يتعلم إن الثقة مش كلمة بتتقال وإن العلاقات مش بحجم الوعود وإن القلوب اللي بتبقى جنبه ساعة سقوطه هي اللي تستحق يكمل بيها الطريق مش
اللي تظهر في الاحتفال وتختفي وقت المحنة هناك نعرف إن الناس مش بتتقاس بعددهم لكن بثباتهم وإن الصدق مش في الكلام لكن في المواقف اللي عمرها ما تتهرب ولا تتأجل والحقيقة إن اللحظة دي رغم إنها أصعب لحظة إلا إنها أجمل لحظة لأنها بتعرفك على نفسك من جديد وتخليك تكمل من غير ما تشيل حمل مش حملك وتبعد من غير ما تتألم وتختار من غير ما ترتبك وتفهم إنك مش
محتاج تثبت لنفسك غير حاجة واحدة إنك لسه واقف رغم كل حاجة وراء الستار الأخير تبدأ القصة مش تنتهي هناك تتولد الحقيقة وتختفي الأقنعة ويتضح الطريق اللي لازم يتكمل بصدق وهدوء وثبات وكأن الحياة بعد كل الضجيج بتقول لك بهدوء الآن ابدأ من أول وجديد
إضافة تعليق جديد