

بقلم / إسلام سالم
حينما يؤدي شخص ما مشاعرك بشدة بسبب قول أو فعل
تشعر بجرح ونزيف داخلي من مشاعر الحزن والغضب والألم
فيبدأ سم الكراهية في الإنتشار في عقلك وقلبك
حتى يغير طريقة تعاملك مع هذا الشخص
الذي آذاك إلى البعض تجاهه وتمني الشر له
ومحاولة الإنتقام منه ،فتصل بذلك إلى الشر الداخلي
فيعرف أرسطو الكراهية على أنها:
" الرغبة في إبادة الشخص المكروه "
ويعتقد ديفيد هيوم
" أن الكراهية تؤدي غالبا إلى تدمير الكاره والمكروه معاً "
أن تحمل حقدا أو كرها بداخلك
هذا يعني أن تتجرع السم لوحدك
فماذ ا لو كانت هذه لحظتك الأخيرة قبل مغادرة الحياة
فهل سيكون لك وقت لكي تفكر في عدم مسامحة الآخرين.
كما يقول مايكل بيري في كتابه علاج الأمراض السرطانية
" إن عدم القدرة على المسامحة هو في حد ذاته ظاهرة مرضية يؤثر سلباً على صحة الإنسان "
وقد أثبتث دراسات علمية أن التوتر العصبي الناتج عن عدم المسامحة وحمل مشاعر الكراهية يضر بالجهاز الهضمي والأوعية الدموية ونظام المناعة في الجسم.
فالذات المريضة السوداء
تحتوي على الحقد والبغض والغيرة والكراهية
إنها مليئة بالضغوط النفسية
وتصل بصاحبها للشعور بالوحدة والقلق والضياع والإحباط
ثم إلى مرحلة الشر.
.
والذات الصحيحة البيضاء
تحتوي على الأمل والتفاؤل والحب والتسامح
الذي يؤدي للرحمة والعطاء والحنان
فتصل بصاحبها إلى الصحة والطمأنينة النفسية
.
فكرم منك أن تصفح عمن آذاك وظلمك
حتى أن الله عز وجل رفع قدرك
واعتبرك الإستثناء والإنسان الحقيقي وجعلك ذو حظ عظيم
حين قال سبحانه :
" ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ومايلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم."
وختاما يقول نيلسون مانديلا :
"عند خروجي من السجن أدركت أنه إن لم أترك كراهيتي خلفي فإنني سأظل سجينا.
إضافة تعليق جديد