رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الخميس 19 فبراير 2026 5:47 م توقيت القاهرة

تعريف الفساد

مالك عادل

الفساد هو الإستغلال المشروع وغير المشروع للأنظمة والقوانين من قبل موظفي القطاع العام أو الخاص، أو من قبل أي مواطن، بغية الحصول على المكاسب المالية والعينية لشخصه أو لغيره ممن تربطه بهم مصلحة. بعض مظاهر الفساد:هناك الكثير من الأشكال المادية والمعنوية التي تدل على انتشار ظاهرة الفساد ومن هذه المظاهر:
1 – الواسطة أو المحسوبية وكل تدخل غير مشروع في إنجاز أمر أو تحقيق غاية بشكل غير قانوني أو أخلاقي، أو بشكل يتجاوز أسس العمل وقوانينه.
2 – المحاباة الإدارية بعامل الصداقة والمحسوبية والقربة والمصلحة وتبادل المنافع والالتفاف على القوانين والأنظمة.
3 – الرشوة (البقشيش) وهذه من أكثر الممارسات الفاسدة المنتشرة بكثرة في أيامنا هذه، بحيث تؤدى من قبل الكثيرين من صغار الموظفين، وعامة المواطنين مقابل أعمال إدارية أو تواقيع، أو تسهيل معاملات أو تمريرها، كالقروض أو الإعفاء من الضرائب والرسوم أو تخفيضها (كموظفي الجمارك)، ويضطر المواطن لأن يدفع المال بسبب الضغط الإداري الممارس عليه من قبل الموظف المعني بالقضية، وإعاقة عمله وتأخيره لهذا العمل، وعرقلة معاملته التي تكون غالباً قانونية.
4 – التهريب: التهريب يعد نوعاً خطيراً من الفساد، سواء أكان بعلم الجهات المسؤولة وتحت حمايتها أو بتجاوز الأنظمة والقوانين بالقوة والإرهاب ومواجهة السلطة المسؤولة إن اقتضت الضرورة ذلك, وإن كانت النظرة خلال الأزمات و الحرب و العقوبات تختلف عن أوقات السلم ولكن لبعض المواد التي يصعب تأمينها أو لتوفير العملات الصعبة على تمويل الحكومة ولكن بشكل عام التهريب ظاهرة خطيرة إن لم تكن مرصودة بشكل تام 
5 – الفساد في التعيين الوظيفي بحيث تسند الوظائف الهامة إلى عناصر غير كفأة ولا تمتلك المواصفات والمؤهلات التي تتناسب مع المنصب الذي تعين به مقابل مبالغ مالية أو هدايا عينية أو بسبب الولاء السياسي أو المذهبي أو الإقليمي أو العرقي، ولهذا النوع من الفساد نتائج كارثية وخطيرة تزداد كلما ازداد هذا النوع من الفساد, وهذا من أهم الأسباب للإفساد وتحويل الفساد لمنظومة تحتاج لإمكانات و جهود لتقويضه و التقليل منه.
6 – هدر المال العام ويتمثل في الاستغلال العيني باستعمال السيارات والتجهيزات والموارد العامة في مصالح خاصة، وتسخير المرؤوسين للمصالح الشخصية، وصرف المكافآت لمن لا يستحقها، وتبذير الأموال في الأماكن غير المنتجة، كتأثيث المكاتب الفخمة.
7 – التهرب الضريبي والجمركي وتهريب الأموال، إذ يقوم الكثير من المسؤولين الحكوميين في البلدان النامية بتهريب الأموال التي حصلوا عليها بطرق غير شرعية إلى مصارف وأسواق المال في الدول الأجنبية, وخلال الأزمة التي كان لتعقد أسبابها ومنعكساتها دوراً في تضاعف الفساد و ولوج انواع جديدة منه لم تكن معروفة مع شفافية وقحة وعلنية في ممارسته كسرقة الممتلكات و تملك أراضي ومباني بغير حق و كذلك تهريب الشباب و تهربهم من الخدمة و محاباة البعض على حساب الواجب الوطني وكذلك الفساد في الإعانات و المعونات و في تمييز البعض عن الآخرين ناهيك عن الفساد الناجم عن الاحتكار عن طريق بعض القرارات و التغاضي عن الأسعار واللعب بسعر الصرف وما نجم عنه من اغتناء وإثراء المئات على حساب لقمة العيش وعلى حساب صبر وصمود الشعب و بذلك كان هؤلاء الفاسدين العون و المساعد لمن حاول النيل من جسد البلد ولمن أفاض الدم و الدمار.

للفساد نتائج خطيرة منها زوال الطبقة الوسطى، زيادة عدد الفقراء والعاطلين عن العمل، وانتشار السكن العشوائي عبر اللعب بالمخططات التنظيمية، وتفشي الظلم الاجتماعي والتهميش، هجرة الكفاءات واللعب بأمن البلد وانتشار أمراض اجتماعية خطيرة (الدعارة، المخدرات، العصابات، الانحدار القيمي والأخلاقي) هذه الأمراض التي تضاعف عدد المصابين بها خلال الأزمة و زادت من أنواع الأمراض , مع استمرار هذا الفساد الكبير عبر دواعش وإرهابي وتجار الأزمة في تصدر أغلب السلوكيات,فالفساد يعد من الأمراض الاجتماعية والاقتصادية الخطيرة التي لها انعكاسات سلبية ومؤثرة على مختلف نواحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية، بالتالي الفساد من الأمراض التي كلما كبر حجمها ازداد مفعولها وانعكس تأثيرها بشكل مضطرد على عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية بشكل خاص، كذلك يؤثر الفساد على الموارد البشرية من حيث أنه يسبب انخفاض الإنتاجية وزيادة البطالة وهدر الإمكانات والجهود وإحباط الإبداع والابتكار،..

أحقر شيء بالفساد و الذي لا يحوي سوى القباحة أنه منظومة متعدية للقومية و للجنسية و للطائفية و للمذهبية فهو يتطلب إيديولوجيات تقاطع بين كل هؤلاء من انحطاط قيمي وأخلاقي و قابلية لفعل أي شيء مقابل الحصول على منافع بطرق غير نظامية .
مكافحه الفساد لاتقل في الاهميه عن مكافحه الارهاب لانه جزء منه

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
8 + 5 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.