رئيس مجلس الإدارة   
            د/ نبيلة سامى                   

                                               

          صحافة من أجل الوطن 

              (  مجلة مصر )

                             ( أحدث إصدارتنا)

الأحد 1 مارس 2026 3:35 م توقيت القاهرة

تعظيم حرمات هذا الشهر المبارك

بقلم / محمـــد الدكـــروري 
على المسلم أن يعظم حرمات هذا الشهر المبارك ويكف سمعه ونظره عن الحرام ويجاهد نفسه على ذلك وله الأجر العظيم من الله، فقال تعالى " ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه" وقال تعالى " ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب " وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس له حاجة في أن يدع طعامه وشرابه " رواه البخاري، والمقصود بقول الزور والعمل به هو كل قول أو عمل محرم، فمن عظم شهر الله أن يعصى الله فيه عظمه الله وزاده تقى وخيرا، وإن المختصر في مسائل الصيام، هو بخصوص المفطرات، هى الأكل، والشرب، وماكان بمعناهما كالإبر المغذية، والإستمناء وهو إخراج المني عمدا والجماع، وخروج دم الحيض والنفاس، والحجامة، وإخراج القيء عمدا، وأما عن ما هو ليس من المفطرات. 

فهو خروج الدم من أي مكان من الإنسان بغير إختياره وإذا كان من الفم وجب لفظه، وأيضا القيء غير المتعمد، ودم التحليل اليسير والطيب، وأيضا شم البخور لكن لايستنشقه، وتذوق الطعام بدون إبتلاع شيء منهن وأيضا الإبر في العضل وإبر السكر والبنج، وأيضا بلع النخامة أو الريق، وأيضا بخاخ الربو، وأيضا خلع الضرس، ومعجون الإسنان، بشرط ألا يبتلع منه شيء، وأيضا تحاميل الحرارة والبواسير، وأيضا القطرة في العين والأذن، وأيضا اللصقات العلاجية التي توضع على الجلد كلها بجميع أنواعها، وأيضا الاحتلام، لكن يجب الغسل إذا وجد منيا ولايفسد صومه، وكما قيل عن صيام أهل الأعذار، فإن أهل الأعذار في الفطر نوعان، وهما من له عذر يرجى زواله وهم المسافر والمريض المرجو برؤه والحائض والنفساء، والحامل والمرضع اللتان تخافان على ولديهما أو نفسيهما من الصيام. 

فهؤلاء يفطرون ويقضون، وأما عن من له عذر لايُرجى زواله وهم، من عجز عن الصوم لكبر أو لمرض لايرجى برؤه، فهؤلاء يسقط عنهم الصيام ويطعمون مسكينا عن كل يوم، وأيضا يجوز للمسافر الفطر سواء شق عليه السفر أم لا، وإن الأفضل للمسافر الصوم إذا لم يكن فيه مشقة عليه، وإذا تضرر المسافر، أو المريض بالصوم حرم عليهما الصيام، وإذا قدم المسافر إلى بلده مفطرا نهار رمضان فلا يلزمه الإمساك، وكذا الحائض إذا طهرت في أثناء النهار والمريض إذا شُفى، ومن عجز عن الصوم لكبر أو مرض لايرجى برؤه أفطر وأطعم عن كل يوم مسكينا نصف صاع من أرز أو غيره وقدره كيلو ونصف، ومن أفطر لعذر يرجى زواله كالمسافر قضى قبل رمضان الثاني ومن أخره بعده بغير عذر قضى وأطعم عن كل يوم مسكينا، ومن أفطر لعذر يرجى زواله. 

ثم مات قبل أن يدرك أيام القضاء بعد يوم العيد فلاشيء عليه، ومن سافر إلى بلد صامت قبل بلده فليصم معهم، وإن أفطروا وقد أتم ثمانية وعشرين يوما أفطر معهم وقضى يوما، وأيضا بخصوص الغسيل الكلوى فهو مفطر وعليه القضاء، وإن إستطاع الغسيل ليلا وجب عليه، وإذا كان لايستطيع الصيام مطلقا، فإنه يطعم كالكبير العاجز عن الصوم، وأما عن مرض السكر فإنه أنواع، ومنه ما يحرم معه الصوم لتضرر صاحبه وربما أودى بحياته، ومنه ما يمكن معه الصوم بلاضرر فيجب الصوم ويكون ذلك بإستشارة الطبيب، وإن هناك تنبيهات، وهى أنه من أفطر لغير عذر فقد إرتكب كبيرة من كبائر الذنوب، ويجب عليه القضاء والتوبة، وأيضا من جامع أهله في نهار رمضان فعليه عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فليطعم ستين مسكينا.

ولا يجوز له أن يطعم ستين مسكينا إلا عند العجز عن صيام شهرين متتابعين، وأنه يشترط للحكم بفطر من وقع في المفطر ثلاثة شروط وهى أن يكون عالما ذاكرا مختارا.

تصنيف المقال : 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
4 + 0 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.