

بقلم / محمو جنـــيدى
** * ** * ** * **
فى حياة كل إنسان أيام وذكريات يعتز بها .. قد تتفاوت درجات الإعتزاز بحسب قدر كل يوم أو كل ذكرى .. لكن هى فى النهاية أوقات أو أحداث عشاناها أو مرت بنا ، أو حتى مررنا نحن بها .. المهم فى النهاية أننا نتذكرها ونذكرها بحلوها ومرها ..
ولعلنا فى هذه الأيان نعيش – نحن المصريون – ذكرى هى ليست فى تاريخنا نحن فقط .. لكنها ذكرى مازال العالم كله ، وسيبقى أبد الآبدين يذكرها ، بل ويكتب فيها وعنها أصحاب الأقلام على اختلافهم المقالات والروايات والكتب والتحاليل ، بل وربما المناهج التى تدرّس فى بعض المعاهد والأكاديميات ..
ذلكم هى ذكرى معركة الكرامة والنخوة والرجولة المصرية الحقيقية فى السادس من أكتوبر 1973 .. والتى أثبت فيها المصريون – كل المصريين – أنهم نبت طيب من رحم مصر الطيب .
وإذا أردت الحديث عن هذه الحرب ، فإننى أحتاج إلى مساحات ومساحات من الورق لأكتب ، أو مساحات من الوقت لأقول .. خاصة أننى لن أكتب أو أقول عن حدث قرأت عنه أو سمعت متحدثون قالوا فيه .. ولكن أتحدث عن واقع كان لى شرف معايشته كفرد من هؤلاء الذين شرفت أقدامهم بالسير فى ميادينه والعيش وسط وتحت نيرانه .. ورأيت إخوتى ورفاقى يستشهدون ، وحملت منهم المصابون .. وإن كان يعز علىّ ويؤلمنى أننى – وللأسف – لم أسعد بالشهادة معهم ، ربما لأنهم أخير منى منزلة عند الله تبارك وتعالى .
أتحدث عن السادس من أكتوبر 1973 ، أنه تاريخ ميلاد جديد لكل جيلى ومن عاصروا هذه الحرب .. خاصة وأن نكسة يونية 1967 ، خلفت فى القلوب أوجاعا وآلاما لا توصف ، ولا يشعر بها إلا من طعنوا بها ..
ويتصدى الرجال الذين رضعوا من ثدى مصر لمسئولية لم يكن يعلم مداها إلا الله .. وثق الزعيم والبطل والقائد " محمد أنور السادات " فى ربه أولا ، ثم فى أبنائه رجال الجيش ، ثم فى شعبه .. وبإيمان المؤمن ودهاء الداهية وذكاء وحرفية القائد ، خطط الرجل ، وأخذت يد الله بأيدى الجميع .. فتسترد مصر مصريتها وكرامتها . وتشرئب أعناق العالم وتكاد القلوب يقف نبضها من المفاجأة التى لم يتوقعها – بل ولم تخطر ببال – أحد ..
ةترفع مصر هاماتها .. وترفرف أعلامها عالية صواريها .. ويسجل التاريخ العسكرى فى مجلدات العالم كله حكايات وأساطير وخطط وجهو وبسالة المقاتل المصرى ..
ولكن قلبى الموجوع منذ سبع وثلاثين سنة يأبى الهدوء والسكينة ويرفض النسيان .!!.
يوم أن غدر الغادرون ، وحولوا الإحتفال بذكرى العرس إلى " مأتم " .. يوم أن كان الرجل يقف شامخا سعيييدا بأبنائه ووسط أهله ورجاله .. يقف مزهوا بما قدموه وبذلوه .. مبتسما .. إذا بالغدر يغتال الطهر .. رصاصات تقتل الأب وسط أبنائه .!. يسقط البطل السادات – عفوا بل يسمو ، فمثله لا يسقطون – وهو لا يكاد يصدق ما يحدث ، فيردد " مش معقول مش معقول " .!!.
يااااااااااااااااه على الغدر ..
بالله عليكم ياسادة : ماذا نقول للتاريخ .؟؟. ماذا نقول لأولادنا وأحفادنا .؟.
سألنى إبنى عبدالرحمن " فى الصف السادس ابتدائى أززهرى : هما قتلوا السادات ليه يابابا .؟. ولم أجد ما أجيبه به فلزمت الصمت .. فاعتقد أننى " سرحت " فنادى مرة ثانية : ليه .؟. فقلت له " حاسأل وارد عليك .. فتعجب قائلا : مش انت بتقول حضرت .؟.
حد عنده إجابة .؟.
وللحديث بقية ..
مائة مليون باقة ورد على قبرك يارجل ..
وألف مليون ياخسارة يا " سادات " .!!!!!!!!!.
إضافة تعليق جديد